مدرسة دار الكلمة
نشأتها وتأسيسها
مدرسة دار الكلمة هي إحدى المدارس التابعة للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في فلسطين والأردن ، تأسست عام
( 2000) م لتكون مركزا من مراكز الفكر التربوي الفلسطيني المعاصر ومنارة علم ومعرفة يهتدي بها كل من يسعى للوصول إلى بر الأمان .
تقع مدرسة دار الكلمة على جبل " مرير " إلى الجنوب من مدينة بيت لحم ، حيث الطبيعة الخلابة والهواء الطلق وأشجار السرو والصنوبرالتي تداعب أجنحة الطيور والتي تعانق بشموخها شموخ هذه المدرسة العريقة المتجذرة في تاريخ فلسطين التربوي.
أنشئت هذه المدرسة وصممت لتصبح في المستقبل المنظور مدرسة نموذجية يحتذى بها في فلسطين بكل توجهاتها واهتماماتها وبرامجها وتعليمها ومرافقها الحيوية وأطقمها التعليمية والإدارية التي تعنى بشؤون الطفل ككل متكامل على أساس التربية الشاملة التي تعده لمواجهة الحياة وتحدياتها ، وتجعله يتكيف مع بيئته وواقعه ، ويوظف ما يتعلمه من المدرسة في ميدان العمل والبناء ، للوصول بمجتمعنا ـ في المستقبل ـ إلى مصاف المجتمعات الراقية .
وقد وضعت الخطط المستقبلية البناءة لتصبح هذه المدرسة أكاديمية يحتذى بها انطلاقاً من الفلسفة التربوية التي تتبناها ووصولاً إلى الخدمات التي تقدمها لبناء المجتمع الفلسطيني المعاصر .
استراتيجية دار الكلمة وأهدافها:
أسست هذه المدرسة الفتية لتكون رديفة للمؤسسات التعليمية والتربوية الفلسطينية في توجهاتها نحو بناء مجتمع فلسطيني معاصر ومتكامل وحضارة إنسانية راقية قوامها التنشئة الصالحة ولكنها تختلف عن مثيلاتها في طرقها وأساليبها وبرامجها المتبعة في مجال التربية والتعليم وفلسفته الحديثة .، ومن أهم المبادئ والأهداف التي تسعى المدرسة لتحقيقها :
1. تعتبر هذه المدرسة ثورة على الأفكار والمبادئ والطرق التربوية القديمة التي تعتمد التلقين والتحفيظ منهجا وسبيلا وتعمد إلى حشو أذهان الطلبة بالمعلومات بقصد حفظها واستظهارها دون أن يكون لهم قدرة على توظيفها في الحياة العملية. وتؤمن هذه المدرسة بترسيخ مبدأ الفهم والاستيعاب والتحليل والاستنباط ، والتفكير الناقد الخلاّق المبدع ، وتوظيف ما يتعلمه الطالب من المدرسة في الحياة العملية .
2. ولدت هذه المدرسة لتتلاءم ومتطلبات هذا العصر وتخدم مصالح المجتمع وتتعامل مع الطالب على أنه إنسان يجب احترام إنسانيته . وحتى تكون كذلك لا بد لها من أن تصبح مرنة تستوعب الأفكار التربوية الجديدة المفيدة التي تلوح بوادرها في الأفق التربوي المعاصر وتكون قادرة على خدمة المصالح التربوية والتعليمية الفلسطينية وتدفع باتجاه إحداث التغيير المناسب في الوقت المناسب . وتنادي هذه المدرسة بالتغيير في شتى المناحي التربوية والتعليمية ولا سيما في طرق وأساليب التقييم البديلة وتعمل جاهدة على استحداث طرق جديدة في التعلم والتعليم ، قادرة على الوفاء بالغرض المنشود وتحقق الأهداف المرسومة بحيث تنسجم مع رغبات الطالب وميوله واحتياجاته،.
3. تتطلع هذه المدرسة أن تكون مفتوحة على مصراعيها لجميع الطلبة على اختلاف قدراتهم وشرائحهم وطبقاتهم وأجناسهم وأديانهم وأفكارهم ، ذكورا وإناثا ، عاديين ومتفوقين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة ، ممن تمكنهم إحتياجاتهم من الاندماج بالطلبة العاديين دون إحداث تشويشات أوإرباك للعمل التربوي
4. كما تتطلع هذه المدرسة أن تكون مفتوحة على المجتمع وعلى العالم المعاصر عبر جميع قنوات الاتصال الممكنة بقصد التأثر والتأثير بما يخدم المصالح التربوية الفلسطينية وأجيالنا الصاعدة ، وهذا ما يساعد على إزالة الحواجز والفوارق بين الشعوب ويفتح طريقا للتعاون المثمر البناء ، ويسهم في نشر الأمن والسلام العالميين .مع التركيز على إبراز الهوية الفلسطينية المستقلة.
5. تؤمن هذه المدرسة بنبذ العنف وبالتعايش السلمي بين جميع شعوب الأرض بما فيها أبناء الشعب الفلسطيني الواحد من مسيحيين ومسلمين ، وبإقامة الحوار البناء للتوصل إلى الحلول السلمية وتدفع هذه المدرسة باتجاه نشر هذه الأفكار وتعزيزها في نفوس الطلبة . وتؤمن كذلك بجملة من القيم كالانتماء والمحبة والسلام التي تسعى المدرسة إلى غرسها في نفوس الطلبة ، لتصبح في ذواتهم جزءا من مسلكياتهم ونموذج حياة يحتذى بها.
نظرة المدرسة المستقبلية :
تتطلع هذه المدرسة لأن تصبح في المستقبل المنظور أكاديمية تهتم بالموسيقى والاتصالات وتقنيات المعلومات والفنون إلى جانب اهتمامها بالمواد التدريسية الأكاديمية .
فتكون بذلك قد اتخذت لنفسها خطا جديدا ونهجا طليعيا متميزا تنحو به منحى مختلفا عن سائر المؤسسات التعليمية الفلسطينية الأخرى . فبوسع الطالب بعد أن ينهي المرحلة الثانوية أن يواصل تعليمه في أكاديمية دار الكلمة المستقبلية في الميادين سالفة الذكر دون أن يقف في منعطف الطريق يبحث عن تخصص أو كلية أو جامعة ينهي تعليمه فيها .
أقسام المدرسة ومرافقها :
قد صمم المبنى المدرسي ليشتمل على كل ما يحتاجه الطالب من أقسام ومرافق كالصفوف والمختبرات والقاعات والصالات الرياضية والملاعب والساحات والمكتبة والمسرح وبركة السباحة والحدائق الزراعية ودورات المياه وغرف الكمبيوتر والكافيتيريا ورياض الأطفال ومركز للصحة وقسم للإرشاد الاجتماعي وأمور عديدة أخرى. واستطاعت المدرسة خلال الأعوام الخمسة الماضية من إنجاز العديد من الأمور التي تهم سير العملية التعليمية وأنشطتها وتمثل هذا الإنجاز في : تشغيل بركة السباحة، وتطوير مختبر الحاسوب، وتجهيز القاعة الكبيرة باللوازم الناقصة، وتطوير الكافيتريا، وبناء آبار جديدة، وبناء أسوار المدرسة، وزراعة الحدائق العامة، ووضع بوابات للمدرسة، وخير إنجاز حققته هذه المدرسة هو فتح الصفين الحادي عشر العلمي، والتوجيهي العلمي. حيث خرجت المدرسة أول فوج من طلابها في العام الدراسي 2004-2005.
نظام الدوام في المدرسة :
تعتبر مدرسة دار الكلمة من المدارس الريادية في مجال الأنشطة اللاصفية كالموسيقى والرياضة والكمبيوتر والفنون والاتصالات واللغويات والفلكلور الفلسطيني والتراث الشعبي والمسرح والتربية المهنية والرحلات المدرسية والتصوير والبيئة.والإرشاد الصحي وهندسة البساتين وغيرها من الأنشطة، وقد وضع برنامج خاص في فترة ما بعد الظهر لتنفيذ هذه الأنشطة بحيث لا تتعارض مع البرنامج الأكاديمي الصباحي بل تكمّله ، وبهذا البرنامج استطاعت مدرسة دار الكلمة أن تمتاز في هذا المجال وتقدم للمجتمع ما تفتقر إليه المدارس الأخرى .
وعليه يكون دوام مدرسة دار الكلمة من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر كل يوم ـ وهو موعد انتهاء البرنامج اللاصفي ـ عدا يوم السبت، علما أن موعد انتهاء البرنامج الصباحي الساعة (1,05)بعد الظهر. كما وتعطل المدرسة أيام العطل الرسمية وأيام الجمعة والأحد من كل أسبوع .
الإدارة والطواقم التعليمية والعناصر الداعمة:
تتمتع مدرسة دار الكلمة بإدارة مرنة واعية متمرسة منفتحة على المجتمع لها خبراتها الطويلة في هذا المجال ، وطواقم تعليمية لديها الخبرة والشهادة في شتى المجالات التي تؤهلها للأخذ بأيدي الطلبة إلى بر الأمان وتكسبهم العلم والمعرفة والخبرة بطرق عصرية حديثة ، وبطرق تربوية فريدة بعيدة عن الطرق التقليدية المتوارثة ، حيث تتلقى الهيئة التدريسية دورات متلاحقة في مختلف الأساليب التربوية الحديثة على أيدي أمهر المختصين والتربويين بالإضافة إلى الخبرة الطويلة التي اكتسبها المعلمون في مجال التربية والتعليم على مدى سنين طويلة .
كما يعمل مجلس أولياء أمور الطلبة التابع لمدرسة دار الكلمة والأخصائية الاجتماعية المقيمة في المدرسة جنبا إلى جنب مع الهيئة التدريسية وإدارة المدرسة على تفهم احتياجات الطلبة والتعرف على مشاكلهم والمساهمة في حلها كما يشاركون في رسم سياسة المدرسة وفي اتخاذ القرارات المهمة .